ابن تيمية
11
منهاج السنة النبوية
وَهَؤُلَاءِ الْخَوَارِجُ كَانُوا ثَمَانَ عَشْرَةَ ( 1 ) فِرْقَةً ؛ كَالْأَزَارِقَةِ أَتْبَاعِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ ( 2 ) وَالنَّجَدَاتِ ( 3 ) أَتْبَاعِ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ ( 4 ) وَالْإِبَاضِيَّةِ أَتْبَاعِ عَبْدِ اللَّهِ
--> ( 1 ) ثَمَانَ عَشْرَةَ : كَذَا فِي ( ب ) فَقَطْ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : ثَمَانِيَةَ عَشْرَةَ . ( 2 ) الْأَزَارِقَةُ أَتْبَاعُ أَبِي رَاشِدٍ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنَفِيِّ الْبَكْرِيِّ الْوَائِلِيِّ ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، صَحِبَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَنْصَارِ الثَّوْرَةِ عَلَى عُثْمَانَ وَمِمَّنْ وَالَى عَلِيًّا إِلَى أَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ فِي حَرُورَاءَ ، وَكَانَ جَبَّارًا فَتَّاكًا ، وَمِنْ أَشَدِّ الْخَوَارِجِ تَطَرُّفًا ، قُتِلَ سَنَةَ 65 ، وَالْأَزَارِقَةُ يُكَفِّرُونَ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا ، وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ ، كَمَا يُكَفِّرُونَ الْقَعَدَةَ عَنِ الْقِتَالِ مَعَهُمْ ، وَقَالُوا بِكُفْرِ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ وَخُلُودِهِمْ فِي النَّارِ ، وَأَنَّ دَارَ مُخَالِفِيهِمْ دَارُ كُفْرٍ ، انْظُرْ عَنْ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ وَالْأَزَارِقَةِ : لِسَانَ الْمِيزَانِ 6 / 144 - 145 ، تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ 5 / 528 ، 565 ، 566 - 568 ، 613 ، 614 ، الْأَعْلَامَ 8 / 315 ، 316 ، مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 1 / 157 - 162 ، الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1 / 109 - 110 ، الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ، ص 50 - 52 التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ ، ص [ 0 - 9 ] 9 - 30 الْفِصَلَ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ 5 / 52 - 53 ، الْخُطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ 2 / 354 ( 3 ) ب فَقَطْ : وَالنَّجْدِيَّةَ . ( 4 ) النَّجَدَاتُ أَوِ النَّجْدِيَّةُ أَتْبَاعُ نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ الْحَنَفِيِّ ، وُلِدَ سَنَةَ 36 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 69 وَكَانَ فِي بَادِئِ أَمْرِهِ مِنْ أَتْبَاعِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ ثُمَّ خَالَفَهُ وَاسْتَقَلَّ بِمَذْهَبِهِ ، اسْتَقَرَّ أَيَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالْبَحْرَيْنِ وَتَسَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَقَامَ بِهَا خَمْسَ سِنِينَ إِلَى أَنْ قُتِلَ . وَالنَّجَدَاتُ كَمَا يَقُولُ الْأَشْعَرِيُّ لَا يَقُولُونَ مِثْلَ سَائِرِ الْخَوَارِجِ : إِنَّ كُلَّ كَبِيرَةٍ كُفْرٌ ، وَلَا يَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ عَذَابًا دَائِمًا ، وَزَعَمُوا أَنَّ مَنْ فَعَلَ صَغِيرَةً وَأَصَرَّ عَلَيْهَا فَهُوَ مُشْرِكٌ ، وَمَنْ فَعَلَ كَبِيرَةً وَلَمْ يُصِرَّ عَلَيْهَا فَهُوَ مُسْلِمٌ . وَقَالَ النَّجَدَاتُ : لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَتَّخِذُوا إِمَامًا ، إِنَّمَا عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَعَاطَوُا الْحَقَّ بَيْنَهُمْ ، انْظُرْ عَنْ نَجْدَةَ وَالنَّجَدَاتِ : لِسَانَ الْمِيزَانِ 6 / 148 ، شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 1 / 76 الْكَامِلَ لِابْنِ الْأَثِيرِ 4 / 78 - 80 ، الْأَعْلَامَ 8 / 324 - 325 ، مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 1 / 156 ، 262 - 264 ، الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ص [ 0 - 9 ] 2 - 54 ، الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1 / 110 - 112 ; التَّبَصُّرَ فِي الدِّينِ ص [ 0 - 9 ] 0 - 31 ، الْفِصَلَ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ ، 5 / 53 الْخُطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ 2 / 354 .